ابن حجر العسقلاني
36
الإصابة
غزوة أحد والتي تدل المسلمين على على خطئهم في هذا الموقف الرهيب ، وتحذرهم ان يقعوا حينا آخر في مثل هذا المأزق العصيب . وعلى هذا النمط نزلت سور في القرآن وآيات تفوق الحصر . وإذا نظرت في السنة رأيت العجب ، أنظر إلى قصة المخزومية التي سرقت ، وقول الرسول صلى الله عليه وسلم لمن شفع فيها : " وأيم الله ، لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها " ثم تأمل حادث تلك المرأة الجهنية التي أقرت بزناها بين يدي رسول الله وهي حبلى من الزنا ، كيف أمر رسول الله فكفها وليها حتى وضعت حملها ثم اتى بها فرجمت ثم اتى بها فرجمت ثم صلى رسول الرحمة عليها ؟ ولما سئل صلى الله عليه وسلم كيف تصلي عليها وهي زانية ؟ قال : " انها تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل " وتدبر الحديث المعروف بحديث جبريل ، وفيه يسأل جبريل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاسلام والاسمان والاحسان والساعة وأشراطها على مرأى ومسمع من الصحابة ، وقد قال لهم أخيرا : " هذا جبريل اتاكم يعلمكم دينكم "